حسم ريال مدريد موقفه من الجدل التحكيمي الذي أعقب ديربي العاصمة أمام أتلتيكو مدريد، مؤكدًا دعمه الكامل للمدرب جوزيه مورينيو، الذي أصبح الصوت الأبرز للنادي في كل ما يتعلق برسالة الفريق إلى الخارج.


وبحسب صحيفة "آس" الإسبانية، فإن ما قاله مورينيو عقب خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد لم يكن مجرد رد فعل غاضب بسبب أحداث المباراة، وإنما يعكس الموقف الذي تتبناه إدارة النادي تجاه ما تعتبره أخطاء تحكيمية متكررة خلال الجولات الأولى من الدوري الإسباني.


وأوضحت الصحيفة أن هناك توافقًا كاملًا داخل ريال مدريد بشأن الرسالة التي خرج بها مورينيو عقب مباراة الديربي، وأن المدرب البرتغالي يحظى بثقة النادي للتعبير عن موقف الفريق في القضايا المرتبطة بالفريق الأول والتحكيم.


وكان مورينيو قد ظهر في المؤتمر الصحفي عقب المباراة بحالة غضب واضحة، وعرض صورًا لبعض اللقطات المثيرة للجدل، خاصة تدخل كريستيان روميرو على جود بيلينجهام، وتدخل كانغ إن لي على فيديريكو فالفيردي، معتبرًا أن كلتا اللقطتين كانتا تستحقان البطاقة الحمراء.


وترى إدارة ريال مدريد، وفقًا لما نشرته "آس"، أن ما حدث أمام أتلتيكو لم يكن مجرد حادثة منفصلة، خصوصًا بعد سلسلة من القرارات التحكيمية التي أثارت تحفظات النادي خلال المباريات السبع الأولى من الدوري الإسباني.


ونقلت الصحيفة أن الرسالة التي ترددت داخل ريال مدريد خلال المباراة وبعدها كانت واضحة: "لقد نجحوا في إخراج الفريق من المباراة، ولم يسمحوا لنا باللعب".


وكان النادي قد بدأ بالفعل في إيصال موقفه بشأن التحكيم قبل مواجهة أتلتيكو، بعدما تناولت قناة ريال مدريد الرسمية تعيين الحكم أورتيز أرياس لإدارة الديربي، في خطوة عكست حجم التحفظ الموجود داخل النادي تجاه بعض القرارات التحكيمية.


ويأتي ذلك بعد أيام من تقرير أشار إلى أن اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا ترى أن كانغ إن لي كان يستحق الطرد في إحدى اللقطات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الديربي، وهو ما عزز موقف ريال مدريد في انتقاد بعض القرارات التي شهدتها المباراة.


وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان فترة مورينيو الأولى مع ريال مدريد، عندما لم تكن الرسائل الصادرة من المدرب البرتغالي متطابقة دائمًا مع المواقف التي كان يعبر عنها خورخي فالدانو من المنصة، إلا أن الوضع الحالي يبدو مختلفًا، إذ تؤكد "آس" وجود توافق كامل بين مورينيو والنادي بشأن الخطاب المتعلق بالتحكيم.


ومن المنتظر أن تستمر هذه المواجهة خلال فترة التوقف الدولي، خاصة مع اجتماع مدربي الدرجتين الأولى والثانية المقرر عقده في مدينة كرة القدم الإسبانية يوم 22 سبتمبر، حيث قد تكون هناك فرصة لمناقشة بعض المخاوف المتعلقة بالتحكيم، رغم عدم تأكد حضور مورينيو حتى الآن.