يعيش السويسري مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، بداية موسم مغايرة تمامًا لما قدمه في الموسم الماضي، بعدما ظهرت عليه العديد من علامات التراجع، بالتزامن مع اهتزاز أداء الخط الخلفي للفريق، الذي بات يعاني من أخطاء دفاعية متكررة.


كان أكانجي أحد أبرز عناصر القوة في دفاع إنتر خلال الموسم الماضي، بفضل ثبات مستواه وقوته في المواجهات الفردية، إلى جانب قدرته على التعامل مع المساحات خلف خط الدفاع المتقدم. وكان هذا الاستقرار أحد أسباب عدم تجديد عقد فرانشيسكو أتشيربي وستيفان دي فري، اعتمادًا على موثوقية المدافع السويسري.


لكن الصورة تغيرت في الموسم الحالي، إذ ظهرت ثغرات واضحة في أداء أكانجي، أبرزها المساحة التي تركها خلفه في مواجهة إنتر ومونزا، والتي استغلها فاريلا لتسجيل هدف فريقه، بعدما تلقى تمريرة عمودية من موت. كما عانى المدافع البالغ من العمر 31 عامًا في المواجهات الهوائية خلال الخسارة أمام أودينيزي بنتيجة 3-5، عندما تفوق عليه أبانكواه وسجل الهدف الافتتاحي لفريقه.


وامتد التراجع إلى المواجهة الأخيرة أمام كلوب بروج، إذ فشل أكانجي في الحد من خطورة تريسولدي، وكذلك بديله فيرمانت، وظهر عاجزًا عن التعامل مع التحركات الهجومية، سواء خلال الهدف الثالث للفريق البلجيكي أو الهدف الرابع الذي حسم النتيجة. ويطرح هذا التراجع تساؤلات بشأن تأثير ضغط المباريات الدولية مع منتخب سويسرا على جاهزيته البدنية والذهنية، فضلًا عن اضطراب أداء زملائه في الخط الخلفي.


ورغم حصوله على الراحة خلال الفوز على بارما بثلاثية نظيفة، لم يستعد أكانجي مستواه المعهود أمام كلوب بروج. كما لا يبدو أن انتقاله إلى اللعب في قلب الدفاع يفسر وحده هذا التراجع، بعدما قدم مستويات جيدة في هذا المركز خلال الموسم الماضي.


ويبقى أمام المدرب كريستيان كيفو تحدي استعادة أفضل نسخة من المدافع السويسري، الذي اعتبره التقرير من أبرز المدافعين في الدوري الإيطالي خلال موسم 2025-2026، في وقت يحتاج فيه إنتر إلى استعادة صلابته الدفاعية والحد من الأخطاء التي كلفته استقبال أهداف أكثر مقارنة ببداية الموسم الماضي.