أعلن نادي نجم المتلوي التونسي، اليوم الثلاثاء، تعليق نشاطه الرياضي في جميع الفئات، بما فيها الفريق الأول، إلى أجل غير مسمى، بسبب الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها منذ أشهر، وفقًا لما جاء في بيان رسمي للنادي.
وأوضح الفريق، المنتمي إلى مدينة المتلوي الواقعة جنوب غربي تونس، أن القرار جاء عقب اجتماع الهيئة المديرة المنعقد يوم 13 أكتوبر 2026، لمناقشة الأوضاع المالية الصعبة التي يمر بها النادي، في ظل استمرار غياب الموارد اللازمة لتسيير شؤونه.
وأكد نجم المتلوي، في بيانه المنشور عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أن تعليق النشاط جاء بسبب استمرار الأزمة المالية وعدم وفاء شركة فسفاط قفصة بالتزاماتها المالية لأكثر من عام، ما دفع إدارة النادي إلى اتخاذ هذه الخطوة التصعيدية.
وتسببت الأزمة في عجز الفريق عن تسديد أجور اللاعبين والمدربين بمختلف الفئات، إلى جانب صعوبة توفير النفقات الضرورية لخوض المباريات ومواصلة النشاط الرياضي بصورة طبيعية.
كما أشار النادي إلى عدم قدرته على تغطية مصاريفه اليومية، في ظل غياب موارد مالية ثابتة وعدم حصوله على دعم من شركات الإعلان والرعاية خلال المواسم الأخيرة.
ويُعد نجم المتلوي، الذي تأسس عام 1950، أحد الأندية المنتظمة في الدوري التونسي الممتاز منذ قرابة عقدين، لكنه يجد نفسه اليوم أمام أزمة تهدد استمراره، بعدما حقق فوزًا واحدًا فقط خلال أول خمس مباريات من الموسم الحالي.
وترتبط الأزمة المالية للنادي بطبيعة مصادر التمويل الرياضي في المنطقة، إذ تعتمد أندية عدة في جنوب غربي تونس على دعم الشركات العمومية، وفي مقدمتها شركة فسفاط قفصة، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل الأندية الرياضية في المحافظة.
ويضع قرار تجميد النشاط مستقبل نجم المتلوي أمام تساؤلات عديدة، في انتظار تطورات جديدة قد تفتح الباب أمام تسوية الأزمة المالية وعودة الفريق إلى المنافسات.