حسم التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1) مواجهة نادي الزوراء ومضيفه نادي قطر القطري، في اللقاء الذي أقيم مساء اليوم الثلاثاء على ملعب سحيم بن حمد بالدوحة لحساب الجولة الأولى من دوري أبطال الخليج للأندية، ليخرج كل فريق بنقطة وحيدة في مستهل المشوار الإقليمي بعد مباراة كان فيها النوارس قريبين جداً من خطف الفوز.
ورغم التقدم المبكر الذي منح الأفضلية للفريق العراقي، إلا أن الفريق عجز عن الحفاظ على أسبقيته ليخرج بنقطة وحيدة قد تكلفه الكثير في حسابات التأهل المعقدة، وجاءت تفاصيل الأسباب الثلاثة التي أدت إلى هذا التعثر على النحو التالي:
حيث يواجه الخط الخلفي لنادي الزوراء مشكلة حقيقية ومعقدة في عمق الدفاع وغياب التغطية العكسية، وهي ليست وليدة مباراة الدوحة، بل هي ذات الأزمة المقلقة التي ظهرت بوضوح في المواجهة السابقة أمام دهوك في دوري نجوم العراق واستقبل بسببها الفريق 3 أهداف أدت إلى خسارة مؤلمة.
وتكررت الهفوة ذاتها في الدوحة بالسيناريو نفسه، فشل في إبعاد الكرة وتباطؤ في الرقابة، لتمنح أصحاب الأرض هدف التعادل في وقت قاتل في الدقيقة 50 من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عن طريق يوهان بولي، هدف يكشف أن الخلل لم يعالج بعد.
فبمجرد إحراز الهدف الأول في الدقيقة 20 عن طريق محمد شريف بعد متابعة ركلة جزاء أضاعها حسن عبد الكريم "قوقية"، انكمش لاعبو الزوراء نحو مناطقهم الخلفية وسلموا زمام المبادرة لنادي قطر بشكل كامل.
واستمر هذا التراجع السلبي طوال الشوط الثاني، ليكون الفريق القطري هو الأفضل والأكثر خطورة واستحواذاً، وهذا ما يثير علامات الاستفهام، كون نادي قطر يمر بظروف إدارية صعبة للغاية تمثلت باستبدال وإقالة مدربه قبل 24 ساعة فقط من مواجهة النوارس، ومع ذلك كان هو المبادر، بينما اكتفى الزوراء بالدفاع.
فضلاً عن العقم التكتيكي وبطء التحول الهجومي في الشوط الثاني، حيث افتقد الفريق لصانع الألعاب القادر على استغلال المساحات في دفاعات نادي قطر المتقدمة، فلم نشاهد أي فرصة حقيقية تذكر بعد هدف التقدم، حتى جاء إلغاء ركلة جزاء لقطر في الدقيقة 86 عبر الـ VAR لينقذ الزوراء من خسارة كانت محققة.
وأن هذه النقطة تفرض على المدرب باسم قاسم عملاً سريعاً وعاجلاً لمعالجة الخلل الدفاعي الواضح في عمق الفريق، وإعادة الثقة للخط الأمامي وتصحيح فلسفة التراجع بعد التقدم، قبل العودة للمنافسات المحلية والخليجية المقبلة لضمان العودة إلى سكة الانتصارات وعدم تكرار سيناريو الدوحة.