يواصل الاتحاد الهولندي لكرة القدم محاولاته لإقناع الموهبة المغربية عبد الله وزان بالرجوع عن قراره الدولي، إلا أن لاعب أياكس أمستردام الشاب لا يزال متمسكًا بارتداء قميص المنتخب المغربي، رافضًا جميع المساعي الرامية إلى استعادته لصفوف منتخب "الطواحين".


وكشفت صحيفة "Algemeen Dagblad" الهولندية أن الاتحاد الهولندي كثّف تحركاته خلال الفترة الأخيرة، حيث تدخل نايجل دي يونغ، مدير المنتخبات الوطنية، في محاولة جديدة لإقناع اللاعب بتغيير موقفه، غير أن وزان أكد بشكل نهائي تمسكه بتمثيل "أسود الأطلس"، منهياً بذلك الجدل حول مستقبله الدولي.


وأوضح المصدر ذاته أن اللاعب البالغ من العمر 17 عامًا لم يُبدِ أي استعداد للتراجع عن قراره، رغم الضغوط المتواصلة، مشيرًا إلى أن حسم خياره لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد فترة طويلة من التفكير والمفاضلة بين المنتخبين، قبل أن يقرر في النهاية السير خلف قناعته الشخصية و"اتباع نداء قلبه".


وأضاف التقرير أن قرار وزان لم يستند فقط إلى المشروع الرياضي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وإنما تأثر أيضًا بعوامل عاطفية وشخصية لعبت دورًا حاسمًا في اختياره الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي.


وسبق للاعب أن مثّل منتخبات الفئات السنية في كل من المغرب وهولندا، قبل أن يحسم مستقبله الدولي لصالح "أسود الأطلس". وفي هذا الإطار، كشف كريس فان بويفيلد، المدير الفني السابق بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، جانبًا من الجهود التي بُذلت لإقناع اللاعب، قائلًا: "كنت على تواصل مستمر مع والدته، فالأمهات يحملن اهتمامات تختلف عن الآباء الذين يركزون غالبًا على الجانب الرياضي. كانت تريد التأكد من أن ابنها سيكون في بيئة آمنة ومناسبة، وكانت تتصل بي باستمرار لطرح الأسئلة."


وعلى مستوى مسيرته مع الأندية، يواصل عبد الله وزان التركيز على تثبيت مكانه داخل الفريق الأول لأياكس أمستردام، بالتوازي مع مشواره رفقة المنتخبات الوطنية المغربية، خاصة بعدما ارتبط اسمه في وقت سابق باهتمام نادي ريال مدريد الساعي للتعاقد معه.


وبات وزان يُصنف ضمن أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية، إذ أشادت صحيفة "ماركا" الإسبانية بإمكاناته، مؤكدة أنه يسير، على غرار مواطنه أيوب بوعدي، بخطوات ثابتة نحو التحول إلى أحد أبرز نجوم كأس العالم 2030.


وأشار التقرير الإسباني إلى أن لاعب الوسط الشاب فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات أياكس خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بعدما أظهر مرونة تكتيكية كبيرة، وشغل عدة مراكز في وسط الملعب، إلى جانب امتلاكه حسًا تهديفيًا لافتًا، وهو ما منحه فرصة خوض 227 دقيقة خلال المباريات التحضيرية.


ومن جانبه، أثنى مدرب أياكس الإسباني ميغيل أنخيل سانشيز مونيوز على مستوى اللاعب، قائلاً: "كان أداؤه ممتازًا. إنه لاعب ما زال يملك هامشًا كبيرًا للتطور، لكنه يمتلك المؤهلات التي تمكنه من تقديم الإضافة للفريق."


واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الدولي المغربي الشاب بات مرشحًا بقوة لحجز مكان دائم في التشكيلة الأساسية للفريق الأول لأياكس، في ظل التطور الكبير الذي يواصل إظهاره على المستويين الفني والبدني.