تلقى البرازيلي لوكاس ريبيرو، مهاجم الترجي التونسي، ضربة جديدة في أزمته القانونية مع ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، بعدما ألزمه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بدفع 4 ملايين دولار للنادي، على خلفية فسخ عقده من جانب واحد خلال العام الماضي.
وكشف الصحفي ميكي جونيور، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن غرفة المنازعات في «فيفا» حمّلت ريبيرو المسؤولية المالية عن إنهاء تعاقده مع صن داونز، بعدما اعتبرت أن فسخ العقد تم بطريقة تستوجب التعويض.
ولم يتوقف الأمر عند القرار الأول، إذ فشل اللاعب البرازيلي في إلغاء العقوبة من خلال الاستئناف، ليبقى مطالبًا بسداد قيمة التعويض المحددة لصالح النادي الجنوب إفريقي.
وبحسب التقارير ذاتها، مُنح ريبيرو مهلة قدرها 45 يومًا لتنفيذ القرار وسداد مبلغ الـ4 ملايين دولار، وفي حال عدم الالتزام خلال الفترة المحددة، قد يواجه عقوبات إضافية من «فيفا»، من بينها الإيقاف عن ممارسة كرة القدم، بما قد يمنعه من التسجيل أو المشاركة مع أي نادٍ.
بداية الأزمة مع صن داونز
وتعود بداية الخلاف إلى صيف 2025، عندما قرر ريبيرو إنهاء عقده مع ماميلودي صن داونز، مستندًا إلى ما وصفه بـ«سبب مشروع»، في الوقت الذي رفض فيه النادي الجنوب إفريقي هذا الموقف، مؤكدًا أن اللاعب أخل بالتزاماته التعاقدية.
وكان المهاجم البرازيلي قد انضم إلى صن داونز في يوليو 2023 قادمًا من نادي بيرفين البلجيكي، بعدما قدم موسمًا مميزًا في دوري الدرجة الثانية البلجيكي 2022-2023، سجل خلاله 11 هدفًا وصنع 8 تمريرات حاسمة، ليوقع بعدها عقدًا طويل الأمد مع الفريق الجنوب إفريقي.
ونجح ريبيرو سريعًا في فرض نفسه ضمن العناصر المهمة في صفوف صن داونز، قبل أن ترتفع قيمته بشكل أكبر عقب تألقه مع الفريق خلال كأس العالم للأندية 2025، الأمر الذي جذب اهتمام عدد من الأندية الراغبة في التعاقد معه.
لكن العلاقة بين الطرفين دخلت مرحلة من التوتر، في ظل رغبة اللاعب في الرحيل وخوض تجربة جديدة خارج جنوب إفريقيا، حيث تلقى اهتمامًا من عدة أندية، من بينها نادي قطر القطري، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق نهائي.
ووفقًا لما ذكره ممثل ريبيرو القانوني في وقت سابق، فإن المطالب المالية التي حددها صن داونز جعلت انتقال اللاعب إلى نادٍ آخر أمرًا بالغ الصعوبة، لتتحول الأزمة بعد ذلك إلى نزاع قانوني أمام الهيئات المختصة في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ريبيرو يستند إلى قضية ديارا
وفي دفاعه، استند اللاعب إلى التداعيات القانونية لقضية الفرنسي لاسانا ديارا، التي أثارت نقاشًا واسعًا بشأن بعض قواعد انتقالات اللاعبين والعقود، معتبرًا أن الظروف التي أحاطت برحيله عن صن داونز تمنحه الحق في إنهاء التعاقد.
إلا أن غرفة المنازعات في «فيفا» لم تأخذ بهذا الموقف، وأصدرت قرارها بإلزام ريبيرو بدفع 4 ملايين دولار للنادي الجنوب إفريقي، قبل أن يخسر اللاعب الاستئناف الذي تقدم به ضد القرار، ليصبح مطالبًا بتنفيذ العقوبة المالية.
وبعد رحيله عن صن داونز، انتقل ريبيرو إلى نادي كولتورال ليونيسا الإسباني، قبل أن تنتهي تجربته مع الفريق في صيف 2026، ليصبح لاعبًا حرًا، ثم يختار الانتقال إلى الترجي التونسي.
وأعلن الترجي في 14 غشت 2026 تعاقده رسميًا مع المهاجم البرازيلي لمدة ثلاثة مواسم، تمتد حتى يونيو 2029، بعد مفاوضات شهدت منافسة من نادي الاتحاد الليبي، الذي كان يسعى أيضًا للحصول على خدمات اللاعب.
ويستعد ريبيرو للعودة إلى المنافسات الرسمية مع الترجي بعد فترة التوقف الدولي، عندما يستضيف الفريق أولمبيك باجة يوم 10 أكتوبر، ضمن الجولة الخامسة من الدوري التونسي، على أرضية ملعب حمادي العقربي برادس.